ماذا يحدث للنفايات بعد خروجها من المنازل؟

ماذا يحدث للنفايات بعد خروجها من المنازل؟ 

عندما نضع كيس النفايات في الحاوية أمام المنزل، تنتهي علاقتنا المباشرة به، لكن رحلته الحقيقية تبدأ في تلك اللحظة. فالنفايات المنزلية لا تختفي بمجرد أن تغادر الحي، بل تمر بسلسلة من العمليات تشمل الجمع والنقل والفرز والمعالجة وإعادة التدوير أو الاستفادة من بعض مكوناتها، بينما يذهب الجزء الذي لا يمكن الاستفادة منه إلى مواقع التخلص النهائي المخصصة لذلك.

وفي المملكة العربية السعودية أصبحت إدارة النفايات قطاعًا منظمًا يشمل مراحل متعددة تبدأ من إنتاج النفايات وتنتهي بالتخلص الآمن منها أو إعادة استخدامها والاستفادة منها. ويشرف المركز الوطني لإدارة النفايات على تنظيم القطاع وترخيص أنشطته، بينما تنفذ عمليات الجمع والنقل والفرز والمعالجة جهات ومشغلون مختلفون وفق نوع النفايات ومكانها.

لكن ماذا يحدث فعلًا بعد أن ترفع شاحنة النظافة الحاوية الموجودة أمام المنزل؟ وهل تذهب جميع النفايات مباشرة إلى المردم؟ وكيف تفصل المواد القابلة لإعادة التدوير؟ وماذا يحدث للطعام المتبقي والبلاستيك والزجاج والمعادن والأجهزة القديمة؟ لفهم ذلك، علينا تتبع الرحلة من بدايتها.

1. الرحلة تبدأ من داخل المنزل

أول مرحلة في إدارة النفايات تحدث قبل وصول سيارة الجمع. فالأسرة نفسها تحدد إلى حد كبير نوع الخليط الذي سيصل إلى الحاوية. عندما توضع بقايا الطعام والبلاستيك والزجاج والورق والأجهزة الصغيرة في كيس واحد، تصبح عملية فصل المواد المفيدة لاحقًا أكثر صعوبة.

أما عندما يتم الفصل من المصدر، فيمكن إبقاء المواد القابلة للتدوير أكثر نظافة وأسهل في المعالجة.

2. ليست كل النفايات المنزلية متشابهة

قد يحتوي كيس واحد على مواد تختلف تمامًا في طريقة التعامل معها، مثل:

  • بقايا الطعام.
  • الورق والكرتون.
  • العبوات البلاستيكية.
  • الزجاج.
  • علب المعادن.
  • المنسوجات.
  • مخلفات تنظيف المنزل.

ولهذا فإن إدارة النفايات ليست مجرد عملية نقل من مكان إلى آخر، بل عملية تحديد ما يمكن الاستفادة منه وما يحتاج إلى معالجة خاصة.

3. الحاوية نقطة تجميع وليست نهاية الرحلة

توضع النفايات في حاويات موزعة داخل الأحياء أو بالقرب من المباني، ثم تمر سيارات الجمع وفق مسارات وجداول تشغيلية محددة. وتختلف الحاويات وعدد مرات الجمع حسب كثافة السكان وطبيعة المنطقة وكمية النفايات المتولدة.

وفي المناطق ذات النشاط التجاري المرتفع قد تحتاج الحاويات إلى تفريغ أكثر من مرة مقارنة بمنطقة سكنية هادئة.

4. لماذا تختلف مواعيد جمع النفايات بين الأحياء؟

تخطط الجهات المشغلة للمسارات بحيث تستطيع الشاحنات تغطية عدد كبير من الحاويات بكفاءة. ويؤثر في الجدول عدد السكان وحجم الحاويات وحركة المرور والمسافة إلى محطة النقل أو المعالجة.

كما قد تتغير المواعيد في المواسم التي يرتفع فيها إنتاج النفايات.

5. شاحنة النفايات ليست مجرد سيارة نقل

تحتوي كثير من شاحنات جمع النفايات على أنظمة لضغط محتوياتها حتى تستطيع حمل كمية أكبر في الرحلة الواحدة. فعندما تقل الفراغات بين الأكياس، تستفيد الشاحنة من حجمها بصورة أفضل.

وهذا يقلل عدد الرحلات المطلوبة لنقل كمية النفايات نفسها.

6. لماذا لا تستخدم شاحنة واحدة لكل أنواع المخلفات؟

بعض أنواع النفايات تحتاج إلى تعامل مختلف. فالنفايات المنزلية العادية ليست مثل مخلفات البناء، والأجهزة الإلكترونية ليست مثل بقايا الطعام، والنفايات الخطرة تحتاج إلى متطلبات خاصة.

ولهذا توجد أنشطة منفصلة لجمع ونقل أنواع مختلفة من النفايات.

7. بعد امتلاء الشاحنة تبدأ مرحلة النقل

بعد الانتهاء من مسار الجمع، تتجه الشاحنة إلى منشأة مخصصة. وقد تكون وجهتها محطة تحويل أو منشأة فرز ومعالجة أو موقع تخلص نهائي، حسب النظام المستخدم في المدينة ونوع النفايات.

وفي المدن الكبيرة لا يكون من العملي دائمًا أن تقطع كل شاحنة صغيرة مسافة طويلة إلى المردم.

8. ما محطة تحويل النفايات؟

محطة التحويل هي منشأة تستقبل النفايات من سيارات الجمع، ثم تنقلها إلى مركبات أو حاويات أكبر تستطيع نقل كميات ضخمة لمسافات أطول بكفاءة أكبر.

يمكن تشبيهها بمحطة انتقال للبضائع؛ فالشاحنات الصغيرة تجمع من الأحياء، بينما تتولى مركبات أكبر المرحلة التالية.

9. لماذا توفر محطات التحويل الوقت والوقود؟

إذا اضطر كل سائق إلى الذهاب إلى موقع بعيد بعد جمع عدد محدود من الحاويات، سيضيع جزء كبير من وقت العمل على الطريق. أما محطة التحويل القريبة فتسمح للشاحنة بالعودة إلى الأحياء بسرعة.

ثم تجمع كميات كبيرة في مركبة واحدة للمرحلة الطويلة من الرحلة.

10. وزن النفايات يساعد على معرفة حجم المشكلة

عند دخول بعض المنشآت تمر المركبات على موازين مخصصة لقياس وزنها قبل التفريغ وبعده، ومن الفرق يمكن معرفة كمية النفايات التي وصلت إلى الموقع.

هذه البيانات تساعد المشغلين على متابعة حجم النفايات والتخطيط لسعة المنشآت والمعدات.

11. البيانات أصبحت جزءًا من إدارة النفايات

معرفة عدد الأطنان التي ينتجها حي أو مدينة ليست مجرد إحصائية. فهي تساعد في تحديد عدد الشاحنات والحاويات وسعات مرافق الفرز والمعالجة.

كما تسمح بمقارنة التغير بمرور الوقت ومعرفة أثر برامج تقليل النفايات وإعادة التدوير.

12. هل تذهب النفايات مباشرة إلى المردم؟

ليس بالضرورة. الهدف في أنظمة إدارة النفايات الحديثة هو الاستفادة من أكبر قدر ممكن من المواد قبل اللجوء إلى التخلص النهائي. لذلك يمكن أن تمر النفايات بمنشآت فرز أو معالجة لاستعادة المواد التي لها قيمة.

لكن كمية المواد التي يمكن استردادها تعتمد بدرجة كبيرة على درجة اختلاط النفايات وجودة نظام الجمع والفرز.

13. الفرز من المصدر أفضل من محاولة الفصل بعد الاختلاط

إذا وضعت ورقة نظيفة في حاوية منفصلة للورق، يمكن إعادة تدويرها بسهولة أكبر من ورقة اختلطت ببقايا الطعام والسوائل داخل كيس النفايات.

ولهذا تشجع الأنظمة الحديثة على فصل المواد القابلة للتدوير من المنزل أو المنشأة كلما توفرت البنية اللازمة.

14. ماذا يحدث داخل منشأة الفرز؟

في منشآت استعادة المواد، تتحرك النفايات أو المواد القابلة للتدوير فوق سيور ناقلة، ويتم فصلها باستخدام مزيج من المعدات والعمل البشري.

وقد تشمل العملية فصل:

  1. الكرتون والورق.
  2. أنواع من البلاستيك.
  3. المعادن الحديدية.
  4. الألمنيوم.
  5. الزجاج في الأنظمة المناسبة.

15. المغناطيس يستطيع استخراج بعض المعادن

يمكن استخدام مغناطيس قوي لفصل المعادن الحديدية عن بقية المواد. ويعد هذا النوع من الفصل مثالًا على استخدام الخصائص الفيزيائية للمادة بدل فرز كل قطعة يدويًا.

16. كيف يفصل الألمنيوم؟

يمكن استخدام تقنيات تعتمد على التيارات الدوامية لفصل بعض المعادن غير الحديدية مثل الألمنيوم. فتتفاعل القطع المعدنية مع المجال بطريقة تساعد على دفعها بعيدًا عن مسار المواد الأخرى.

17. أجهزة الفرز البصري تتعرف على المواد

تستخدم بعض المنشآت الحديثة حساسات وكاميرات وتقنيات ضوئية للتعرف على أنواع معينة من المواد، ثم تستخدم نفثات هواء أو وسائل ميكانيكية لنقل القطعة إلى المسار المناسب.

وهذا يتيح فرز كميات كبيرة بسرعة أعلى.

18. الإنسان ما زال جزءًا من عملية الفرز

رغم الأتمتة، لا تزال بعض خطوط الفرز تحتاج إلى عمال يزيلون المواد غير المناسبة أو يجرون فحصًا للجودة. فالنفايات المنزلية شديدة التنوع، وقد تصل أشياء لم تصمم المعدات للتعامل معها.

19. التلوث يقلل قيمة المواد القابلة للتدوير

إذا امتلأ الكرتون بالزيوت أو اختلط الزجاج بمواد خطرة أو احتوت حاوية البلاستيك على كمية كبيرة من الطعام، تصبح المعالجة أصعب.

ولهذا فإن تنظيف العبوة بدرجة مناسبة وعدم وضع مواد غير مطلوبة في حاويات التدوير يساعد على تحسين جودة المواد المستردة.

20. ماذا يحدث للورق والكرتون؟

بعد الفرز يمكن ضغط الورق والكرتون في بالات كبيرة لتسهيل النقل إلى منشأة إعادة التدوير. وهناك يتم تفتيت الألياف ومعالجتها وإزالة الشوائب قبل استخدامها في صناعة منتجات ورقية جديدة بحسب جودة المادة.

21. الورق لا يمكن تدويره إلى ما لا نهاية

في كل دورة تصبح ألياف الورق أقصر وأضعف، ولذلك تحتاج صناعة الورق في النهاية إلى ألياف جديدة إلى جانب المواد المعاد تدويرها.

لكن إعادة التدوير تطيل عمر المادة وتقلل الحاجة إلى التخلص منها بعد استخدام واحد فقط.

22. ماذا يحدث للعبوات البلاستيكية؟

البلاستيك ليس مادة واحدة. توجد أنواع متعددة تختلف في تركيبها واستخداماتها، ولذلك يجب فصل الأنواع المناسبة قبل إعادة التدوير.

بعد الفرز يمكن غسل البلاستيك وطحنه وتحويله إلى رقائق أو حبيبات تستخدم كمادة أولية في تصنيع منتجات أخرى.

23. لماذا يصعب تدوير بعض أنواع البلاستيك؟

قد يكون المنتج مكونًا من أكثر من نوع من البلاستيك أو مرتبطًا بطبقات من مواد أخرى، وقد يحتوي على إضافات تجعل عملية إعادة التدوير غير اقتصادية أو معقدة.

ولهذا لا يعني رمز البلاستيك أن كل قطعة ستتحول تلقائيًا إلى منتج جديد.

24. الزجاج يمكن أن يعود مادة خام

يمكن فصل الزجاج وتنظيفه ثم تكسيره إلى قطع صغيرة تستخدم في صناعة منتجات زجاجية جديدة وفق مواصفات المنشأة.

لكن وجود السيراميك أو الأحجار أو مواد غير مناسبة وسط الزجاج قد يسبب مشكلات في عملية التصنيع.

25. المعادن من أكثر المواد قيمة في النفايات

علب الألمنيوم والحديد وغيرها من المعادن يمكن استردادها وصهرها وإعادة استخدامها في الصناعة. ولهذا تكون المعادن هدفًا مهمًا في عمليات الاسترداد.

كما أن سهولة فصل بعض المعادن باستخدام تقنيات ميكانيكية تجعل استعادتها أكثر عملية.

26. ماذا يحدث لبقايا الطعام؟

تشكل المخلفات العضوية جزءًا مهمًا من النفايات المنزلية، وتشمل بقايا الطعام والقشور وأجزاء النباتات. وإذا اختلطت ببقية النفايات فإنها تزيد الرطوبة والروائح وتلوث بعض المواد التي كان يمكن تدويرها.

ولهذا يعد فصل النفايات العضوية خطوة مهمة في الأنظمة التي تستهدف الاستفادة منها.

27. التسميد يحول المخلفات العضوية إلى مادة مفيدة

يمكن معالجة بعض بقايا الطعام والمخلفات النباتية في ظروف مناسبة حتى تتحلل بيولوجيًا وتنتج مادة عضوية محسنة للتربة تعرف بالسماد العضوي.

لكن العملية تحتاج إلى التحكم في الرطوبة والتهوية ونسب المواد المختلفة حتى تسير بطريقة صحيحة.

28. ليس كل ما يوجد في المطبخ مناسبًا لنظام تسميد منزلي بسيط

تختلف الأنظمة في المواد التي تقبلها. فقد تتعامل منشأة صناعية مع مواد لا يكون من المناسب وضعها في صندوق تسميد منزلي صغير.

ولهذا يجب اتباع تعليمات النظام المستخدم بدل وضع كل بقايا الطعام بصورة عشوائية.

29. الهضم اللاهوائي طريقة أخرى للاستفادة من المواد العضوية

في هذه التقنية تتحلل المواد العضوية داخل خزانات لا تحتوي على الأكسجين بالطريقة المعتادة، وينتج عن العملية غاز يحتوي على الميثان يمكن الاستفادة منه لإنتاج الطاقة بعد المعالجة المناسبة.

كما تنتج مادة متبقية تحتاج إلى إدارة واستخدام وفق خصائصها.

30. لماذا تعد بقايا الطعام مشكلة عندما تذهب إلى المردم؟

عندما تتحلل المواد العضوية في بيئة قليلة الأكسجين يمكن أن تنتج غاز الميثان، وهو غاز دفيئة قوي. كما أن الرطوبة الناتجة عن النفايات تحتاج إلى إدارة حتى لا تؤثر في البيئة المحيطة.

ولهذا تسعى أنظمة إدارة النفايات إلى تقليل كمية المواد العضوية التي تصل إلى مواقع التخلص النهائي عندما تتوافر بدائل مناسبة.

31. ماذا يحدث للأجهزة الكهربائية القديمة؟

الهاتف أو الحاسوب أو التلفاز القديم لا ينبغي التعامل معه بالطريقة نفسها التي نتعامل بها مع بقايا الطعام. فالأجهزة الإلكترونية تحتوي على معادن وبلاستيك ومكونات يمكن استرداد بعضها، وقد تحتوي أيضًا على مواد تحتاج إلى معالجة متخصصة.

32. النفايات الإلكترونية تحتاج إلى مسار مختلف

عند جمعها بصورة منفصلة، يمكن نقل الأجهزة إلى منشآت متخصصة للتفكيك واستخراج المكونات القابلة للاستفادة.

كما يساعد الفصل على منع وصول بعض المواد غير المناسبة إلى النفايات المنزلية المختلطة.

33. البطاريات تحتاج إلى عناية خاصة

تحتوي البطاريات على مواد كيميائية ومعادن تختلف حسب نوعها، وقد تسبب حريقًا أو تلوثًا إذا تعرضت للثقب أو الحرارة أو تم التخلص منها بطريقة غير صحيحة.

ولهذا يجب استخدام قنوات التجميع المعتمدة للبطاريات عندما تكون متاحة.

34. بطاريات الليثيوم تمثل خطرًا على مرافق النفايات

يمكن للبطارية المتضررة أن تشتعل داخل شاحنة الجمع أو أثناء الضغط والفرز، ولذلك تعد البطاريات من الأشياء التي لا ينبغي رميها بصورة عشوائية مع النفايات العادية.

35. ماذا عن الأدوية القديمة؟

الأدوية ليست نفايات منزلية عادية، ولا ينبغي التخلص منها بطريقة قد تسمح بوصولها إلى الأطفال أو الحيوانات أو البيئة.

يجب اتباع تعليمات الجهات الصحية والبرامج المعتمدة للتخلص منها عند توفرها.

36. مخلفات البناء ليست جزءًا طبيعيًا من حاوية المنزل

عند تجديد المنزل قد تنتج كميات من الخرسانة والطوب والجبس والأخشاب والمعادن. هذه المواد تحتاج إلى جمع ونقل منفصلين عن النفايات المنزلية اليومية.

كما يمكن استرداد بعض مكوناتها وإعادة استخدامها في تطبيقات مناسبة.

37. الأثاث القديم له رحلة مختلفة أيضًا

الأريكة أو الخزانة الكبيرة لا تناسب حاوية النفايات العادية، ولذلك توجد في بعض الأنظمة خدمات أو ترتيبات خاصة للمخلفات كبيرة الحجم.

وقبل التخلص من قطعة صالحة، يمكن التفكير في إعادة استخدامها أو التبرع بها.

38. إعادة الاستخدام أفضل من التدوير في حالات كثيرة

إذا كان المنتج لا يزال صالحًا لوظيفته، فإن استخدامه مرة أخرى يوفر الطاقة والمواد التي كانت ستستهلك في تكسيره وتصنيعه من جديد.

ولهذا يأتي تقليل النفايات وإعادة الاستخدام قبل إعادة التدوير في التسلسل المفضل لإدارة الموارد.

39. ما التسلسل الأفضل للتعامل مع النفايات؟

  1. منع إنتاج النفايات من البداية.
  2. تقليل الكمية.
  3. إعادة استخدام المنتج.
  4. إعادة تدوير المواد.
  5. استرداد قيمة أو طاقة عندما يكون ذلك مناسبًا.
  6. التخلص النهائي مما تبقى.

40. لماذا لا نستطيع إعادة تدوير كل شيء؟

إعادة التدوير تحتاج إلى مادة يمكن فصلها ومعالجتها وسوق يستخدم المنتج الناتج. فإذا كان فصل المادة أعلى تكلفة بكثير من قيمتها أو كانت ملوثة بشدة، قد لا تكون العملية عملية.

كما تفقد بعض المواد خصائصها بعد عدد من دورات الاستخدام.

41. ماذا يحدث لما لا يمكن الاستفادة منه؟

بعد عمليات الفرز والمعالجة تبقى مواد لا يوجد لها مسار مناسب للاستفادة منها. هذه المواد تحتاج إلى التخلص النهائي في مواقع مخصصة وفق اشتراطات بيئية وتشغيلية.

ويعرف أحد أكثر هذه المواقع شيوعًا بالمردم أو موقع الطمر الصحي.

42. المردم الحديث ليس مجرد حفرة في الصحراء

موقع التخلص المصمم بصورة صحيحة يحتاج إلى تخطيط يمنع النفايات قدر الإمكان من تلويث التربة والمياه المحيطة.

وقد يستخدم أنظمة تبطين وجمع للسوائل ومراقبة للغازات وإجراءات تشغيلية لتنظيم وضع النفايات.

43. لماذا تضغط النفايات داخل المردم؟

تستخدم معدات ثقيلة لنشر النفايات وضغطها حتى تقل الفراغات وتزداد الاستفادة من المساحة المتاحة.

ومع مرور الوقت تغطى أجزاء من النفايات وفق النظام التشغيلي للموقع.

44. ما العصارة التي تنتج من النفايات؟

عندما تمر المياه أو الرطوبة خلال النفايات يمكن أن تتكون سوائل تحمل مواد ذائبة وملوثات، وتعرف هذه السوائل عادة بعصارة النفايات.

ولذلك تحتاج مواقع الطمر الحديثة إلى أنظمة لجمعها وإدارتها بدل السماح لها بالتسرب إلى البيئة.

45. غاز المردم يحتاج إلى إدارة

تحلل المواد العضوية داخل المردم يمكن أن ينتج غازات أهمها الميثان وثاني أكسيد الكربون. وقد تستخدم أنظمة لجمع الغاز وحرقه بطريقة مضبوطة أو الاستفادة منه في إنتاج الطاقة في بعض المشروعات.

46. لماذا لا ندفن كل النفايات وننتهي؟

لأن مساحة المرادم محدودة، كما أن المواد المدفونة قد تحتوي على ورق ومعادن وبلاستيك ومواد عضوية لها قيمة يمكن الاستفادة منها.

إضافة إلى ذلك، فإن إدارة المردم تستمر حتى بعد توقف استقبال النفايات.

47. المردم يحتاج إلى متابعة بعد إغلاقه

عندما يمتلئ جزء من الموقع لا يترك ببساطة. تتم تغطيته وإغلاقه وفق متطلبات فنية، وقد تستمر مراقبة الغازات والعصارة واستقرار الأرض لفترة طويلة.

48. السعودية تستهدف تقليل الاعتماد على المرادم

تركز الخطة الاستراتيجية الشاملة لإدارة النفايات في المملكة على تحويل القطاع من الاعتماد الكبير على التخلص النهائي إلى نموذج يستفيد من المواد ويطبق مبادئ الاقتصاد الدائري.

وهذا يعني أن النفايات ينظر إليها بصورة متزايدة كمصدر لمواد يمكن أن تعود إلى الاقتصاد بدل دفنها مباشرة.

49. الاقتصاد الدائري يغير معنى كلمة نفايات

في الاقتصاد التقليدي نستخرج مادة، ونصنع منتجًا، ثم نستخدمه ونتخلص منه. أما الاقتصاد الدائري فيحاول إبقاء المواد في دورة الاستخدام فترة أطول.

يمكن تحقيق ذلك من خلال:

  • تصميم منتجات تدوم أطول.
  • الإصلاح.
  • إعادة الاستخدام.
  • إعادة التصنيع.
  • إعادة التدوير.

50. المركز الوطني لإدارة النفايات ينظم سلسلة كاملة

ينظم نظام إدارة النفايات في المملكة أنشطة تشمل الجمع والنقل والفرز والتخزين والمعالجة وإعادة التدوير والتخلص الآمن.

وهذا مهم لأن إدارة النفايات لا تنجح إذا كان جزء واحد من السلسلة يعمل دون بقية المراحل.

51. الجهات العاملة في القطاع تحتاج إلى تراخيص

جمع النفايات ونقلها أو معالجتها أو تدويرها ليست أنشطة يفترض أن تمارس عشوائيًا. توجد تراخيص وتصاريح تنظم الجهات التي تقوم بهذه الأعمال وفق نوع النشاط.

وهذا يساعد على الرقابة وتحسين مستوى الخدمة.

52. النفايات الخطرة لها متطلبات أشد

قد تنتج المنازل كميات صغيرة من مواد تحتاج إلى حذر، بينما تنتج المصانع والمنشآت الصحية والصناعية أنواعًا أخرى أكثر تعقيدًا. هذه النفايات لا تعامل مثل الكيس المنزلي العادي.

وتحتاج إلى جمع ونقل وتخزين ومعالجة وفق متطلبات مخصصة لطبيعة الخطر.

53. ماذا يحدث للنفايات الطبية؟

النفايات الناتجة عن المستشفيات والعيادات التي يمكن أن تحمل خطرًا بيولوجيًا أو تحتوي على أدوات حادة تحتاج إلى فصل منذ مكان إنتاجها.

ثم تنقل إلى مسارات معالجة مخصصة، ولا ينبغي خلطها بالنفايات البلدية المنزلية.

54. لماذا الفصل من البداية مهم جدًا؟

إذا اختلطت مادة خطرة بكمية كبيرة من النفايات العادية، فقد يصبح التعامل مع الخليط كله أكثر صعوبة وخطورة.

ولهذا تعتمد الإدارة الجيدة على معرفة نوع النفايات قبل انتقالها بين المراحل.

55. هل يمكن تحويل النفايات إلى طاقة؟

توجد تقنيات تستطيع استخدام بعض النفايات لإنتاج الطاقة، مثل الحرق في منشآت مصممة لذلك أو إنتاج الغاز من المواد العضوية.

لكن هذه المشروعات تحتاج إلى أنظمة متقدمة للتحكم في الانبعاثات وإدارة الرماد، ولا تعد بديلًا عن تقليل النفايات وإعادة التدوير.

56. لماذا لا نحرق كل النفايات؟

الحرق يحتاج إلى استثمارات كبيرة وتقنيات للتحكم في التلوث، كما أن بعض المواد أفضل اقتصاديًا وبيئيًا عند إعادة تدويرها بدل حرقها.

ولهذا يكون اختيار التقنية جزءًا من خطة متكاملة وليس حلًا واحدًا لكل أنواع النفايات.

57. مخلفات الحدائق يمكن أن تصبح مادة نافعة

الأغصان والأوراق وقصاصات النباتات يمكن معالجتها بطرق تختلف عن البلاستيك والمعادن. وقد تدخل في إنتاج السماد العضوي أو مواد أخرى بحسب النظام المستخدم.

وخلطها بالنفايات العامة قد يضيع هذه الفرصة.

58. ماذا يحدث للملابس القديمة؟

الملابس التي ما زالت صالحة للاستخدام يمكن إعادة استخدامها أو التبرع بها عبر القنوات الموثوقة. أما المنسوجات التالفة فقد تستطيع بعض المنشآت استرداد أليافها أو استخدامها في تطبيقات صناعية.

لكن إمكانات التدوير تختلف حسب نوع الأقمشة وخلط الألياف.

59. المنتج المكون من مواد كثيرة أصعب في التدوير

قميص مصنوع من نوع واحد من الألياف يكون مختلفًا عن قطعة تجمع القطن والبوليستر ومواد مطاطية وإكسسوارات معدنية.

كلما زاد تعقيد المنتج، أصبحت عملية فصل مواده أكثر صعوبة.

60. تصميم المنتجات يؤثر في نفايات المستقبل

إذا صمم المنتج بحيث يمكن إصلاحه وتفكيكه وفصل مواده بسهولة، يصبح التعامل معه بعد نهاية عمره أسهل.

ولهذا تبدأ إدارة النفايات الحديثة من مرحلة تصميم المنتج وليس من الحاوية فقط.

61. ماذا يستطيع الفرد أن يفعل قبل إخراج كيس النفايات؟

  1. شراء الكمية المطلوبة من الطعام.
  2. استخدام المنتجات القابلة لإعادة الاستخدام عندما تكون عملية.
  3. إصلاح الأشياء بدل استبدالها سريعًا.
  4. التبرع بالأغراض الصالحة.
  5. فصل المواد القابلة للتدوير إذا توفرت خدمة مخصصة.

62. تقليل هدر الطعام يحدث فرقًا كبيرًا

الطعام يحتاج إلى مياه وطاقة وأراضٍ ونقل حتى يصل إلى المنزل. وعندما يرمى دون استخدام، لا نهدر الطعام فقط بل الموارد التي استخدمت في إنتاجه.

التخطيط للوجبات وحفظ الطعام بصورة صحيحة والاستفادة من البقايا الصالحة يمكن أن يخفض كمية المخلفات العضوية.

63. لا تضع مادة في حاوية التدوير لمجرد أنك تتمنى تدويرها

من المشكلات المعروفة وضع أشياء غير مقبولة داخل حاويات إعادة التدوير بحسن نية. هذه المواد قد تعطل معدات الفرز أو تلوث المواد الصحيحة.

لذلك يجب اتباع التعليمات الخاصة بالخدمة الموجودة في المدينة أو الموقع.

64. الأكياس البلاستيكية قد تسبب مشكلات في بعض خطوط الفرز

المواد البلاستيكية المرنة يمكن أن تلتف حول أجزاء المعدات في بعض المنشآت، ولذلك تختلف تعليمات استقبالها عن العبوات الصلبة.

لا ينبغي افتراض أن كل نوع من البلاستيك يوضع في الحاوية نفسها.

65. غسل العبوات لا يعني إهدار كميات كبيرة من الماء

المطلوب عادة هو إزالة كمية الطعام أو السوائل التي تسبب التلوث، وليس بالضرورة غسل العبوة بصورة مبالغ فيها. وتعتمد الطريقة المثلى على تعليمات برنامج التدوير المحلي.

66. ماذا يحدث إذا لم نفرز من المنزل؟

يمكن لبعض المنشآت استخراج مواد من النفايات المختلطة، لكن الجودة غالبًا تكون أقل ويصبح الفرز أكثر تكلفة وتعقيدًا.

ولهذا يمثل الفصل من المصدر خطوة مهمة في رفع معدلات الاستفادة.

67. الحاويات الذكية قد تغير عملية الجمع

يمكن تجهيز بعض الحاويات بحساسات تقيس مستوى الامتلاء، ثم ترسل البيانات إلى نظام يساعد على تحديد الوقت المناسب للتفريغ.

وبدل مرور الشاحنة على حاوية شبه فارغة، يمكن تحسين المسار والتركيز على الحاويات التي تحتاج إلى خدمة.

68. الذكاء الاصطناعي يدخل إلى الفرز أيضًا

تستطيع أنظمة الرؤية الحاسوبية التعرف على بعض الأجسام أثناء مرورها فوق السير، ويمكن ربطها بأذرع آلية أو معدات فصل.

ومع تطور التقنية قد تصبح عملية استعادة المواد أسرع وأكثر دقة.

69. المستقبل هو معرفة أين ذهبت كل مادة

تساعد الأنظمة الرقمية على تتبع كميات النفايات من مصادرها إلى مراحل النقل والمعالجة والتخلص، وهو ما يزيد القدرة على التخطيط والرقابة.

فالقطاع الذي يعرف كمية المواد ومساراتها يستطيع اتخاذ قرارات أفضل من قطاع يعتمد على التقديرات فقط.

70. كيس النفايات يمكن أن يحتوي على موارد حقيقية

الورق مادة، والألمنيوم مادة، والبلاستيك مادة، وبقايا الطعام تحتوي على مادة عضوية وطاقة محتملة. المشكلة تبدأ عندما تختلط كل هذه الموارد بصورة تجعل استعادتها صعبة.

ولهذا يتجه قطاع النفايات الحديث إلى النظر إلى الحاوية باعتبارها بداية عملية استرداد موارد وليست مجرد بداية رحلة إلى المردم.

رحلة النفايات المنزلية خطوة بخطوة

  1. ينتج المنزل النفايات.
  2. تفصل بعض المواد من المصدر إذا توفرت الخدمة.
  3. توضع النفايات في الحاويات المخصصة.
  4. تجمعها مركبات مرخصة.
  5. تنقل إلى محطة تحويل أو منشأة معالجة.
  6. تفرز المواد القابلة للاستفادة.
  7. تنقل المواد المستردة إلى مصانع إعادة التدوير.
  8. تعالج المواد العضوية في الأنظمة المناسبة.
  9. تعالج النفايات الخاصة في مرافق متخصصة.
  10. يرسل الجزء المتبقي إلى موقع التخلص النهائي.

ما المواد التي يمكن أن تحصل على حياة ثانية؟

  • الورق والكرتون.
  • بعض أنواع البلاستيك.
  • الحديد والألمنيوم.
  • الزجاج.
  • الأجهزة الإلكترونية.
  • المخلفات العضوية.
  • بعض المنسوجات.
  • أنواع من مخلفات البناء.

ما الذي يجعل نظام إدارة النفايات ناجحًا؟

  1. جمع منتظم.
  2. مشغلون مرخصون.
  3. فصل وفرز فعال.
  4. منشآت معالجة مناسبة.
  5. أسواق تستخدم المواد المعاد تدويرها.
  6. مواقع تخلص نهائي آمنة.
  7. بيانات ومراقبة.
  8. مشاركة من السكان والشركات.

ما الفرق بين النفايات والموارد؟

الفرق أحيانًا هو وجود نظام يستطيع الاستفادة من المادة. علبة الألمنيوم المختلطة في كيس ملوث قد تصبح عبئًا، بينما العلبة المفصولة والنظيفة نسبيًا تصبح مادة خام لها قيمة.

وهذه الفكرة تقع في قلب الاقتصاد الدائري الذي تحاول أنظمة إدارة النفايات الحديثة تطبيقه.

لماذا تسعى السعودية إلى تقليل الطمر؟

الاعتماد الكبير على المرادم يهدر مواد قابلة للاستفادة ويحتاج إلى مساحات جديدة مع استمرار نمو المدن. لذلك تضع الاستراتيجية الوطنية للقطاع أولوية لرفع معدلات الاسترداد والتدوير والمعالجة وتقليل كمية النفايات التي تصل إلى التخلص النهائي.

وتتضمن الخطة الاستراتيجية الشاملة للمركز الوطني لإدارة النفايات هدفًا طويل الأجل لتحويل 90% من النفايات بعيدًا عن المرادم بحلول عام 2040 من خلال تطبيق حلول متكاملة ومبادئ الاقتصاد الدائري.

هل يمكن أن نصل إلى مدينة بلا نفايات؟

الوصول إلى صفر نفايات حرفيًا أمر شديد الصعوبة، لكن يمكن تقليل ما يحتاج إلى التخلص النهائي بدرجة كبيرة من خلال تغيير تصميم المنتجات وأنماط الاستهلاك وتطوير التدوير والمعالجة.

وكل مادة لا تصل إلى المردم توفر مساحة وتقلل الحاجة إلى استخراج موارد جديدة عندما تحل المادة المستردة محل جزء منها.

الخلاصة

عندما تخرج النفايات من المنزل لا تختفي، بل تنتقل إلى شبكة كاملة من الجمع والنقل والفرز والمعالجة. تبدأ الرحلة بالحاوية، ثم تأتي مركبات الجمع التي تنقل المواد إلى محطات تحويل أو منشآت معالجة أو مواقع أخرى وفق النظام الموجود ونوع النفايات.

في المنشآت المناسبة يمكن فصل الورق والكرتون والبلاستيك والمعادن والزجاج وغيرها من المواد، ثم تجهيزها وإرسالها إلى مصانع تستخدمها مرة أخرى. ويمكن لبعض المخلفات العضوية أن تدخل في إنتاج السماد أو الغاز الحيوي بدل دفنها، بينما تحتاج البطاريات والإلكترونيات والنفايات الخطرة إلى قنوات متخصصة.

أما المواد التي لا يمكن الاستفادة منها فتصل إلى مواقع التخلص النهائي، حيث تحتاج إلى إدارة هندسية للسوائل والغازات وحماية البيئة المحيطة. ولهذا يختلف المردم الحديث عن فكرة رمي النفايات في حفرة مفتوحة ثم تركها.

وفي السعودية أصبح القطاع منظمًا ضمن نظام يشمل جمع النفايات ونقلها وفرزها وتخزينها ومعالجتها وإعادة تدويرها والتخلص الآمن منها، مع توجه استراتيجي واضح لتقليل الاعتماد على المرادم وزيادة الاستفادة من المواد.

لكن أهم خطوة قد تحدث قبل وصول أي شاحنة. فكلما قلل المنزل هدر الطعام، وأعاد استخدام الأشياء الصالحة، وفصل المواد بالطريقة التي تطلبها خدمة التدوير المحلية، أصبحت رحلة النفايات أكثر كفاءة. وما نعتبره كيسًا بلا قيمة قد يحتوي في الحقيقة على ورق ومعادن وبلاستيك ومواد عضوية يمكن أن تبدأ حياة جديدة إذا وصلت إلى المسار الصحيح.

إرسال تعليق

0 تعليقات