قد يبدو المطار للمسافر مكانًا بسيطًا نسبيًا: يدخل إلى الصالة، ويسلم حقيبته، ويمر عبر إجراءات السفر، ثم يتجه إلى بوابة الطائرة. لكن خلف هذه الرحلة القصيرة توجد منظومة تشغيلية ضخمة تعمل طوال اليوم، وتضم شركات الطيران والجهات الأمنية والجوازات والجمارك وفرق تشغيل المطارات ومناولة الأمتعة والمراقبة الجوية والصيانة والنظافة والخدمات الأرضية وغيرها.
ويصبح حجم هذه المنظومة أكثر وضوحًا عندما نعرف أن مطارات المملكة العربية السعودية تعاملت خلال عام 2025 مع نحو 140.9 مليون مسافر، إضافة إلى قرابة 980 ألف رحلة جوية. وهذا يعني أن إدارة الحركة لا تعتمد على موظفين يقفون أمام المسافرين فقط، بل على تخطيط دقيق يبدأ قبل وصول الطائرة إلى المطار ويستمر حتى مغادرتها ووصول الأمتعة إلى أصحابها.
فكيف تستطيع المطارات السعودية التعامل مع هذه الأعداد الكبيرة يوميًا؟ وماذا يحدث خلف الأبواب التي لا يراها المسافر؟ وكيف تمنع المطارات آلاف الرحلات والحقائب والمسافرين من التحول إلى فوضى؟
1. كل رحلة تبدأ قبل وصول المسافر إلى المطار
قبل أن يصل المسافر إلى صالة المغادرة تكون معلومات الرحلة موجودة بالفعل داخل أنظمة متعددة. وتعرف الجهات التشغيلية موعد الرحلة وشركة الطيران والطائرة والوجهة والبوابة المخطط استخدامها وعدد المسافرين المتوقع.
وتساعد هذه البيانات على الاستعداد للرحلة وتوزيع الموارد التي ستحتاج إليها.
2. المطار يشبه مدينة تعمل على مدار الساعة
المطار الكبير ليس مبنى واحدًا فقط، بل شبكة من المرافق والأنظمة والطرق والمواقف والصالات والمدارج والمستودعات ومناطق الأمتعة.
وتعمل فرق مختلفة في الوقت نفسه، لكن نجاح الرحلة يعتمد على التنسيق بينها.
3. لماذا تحتاج المطارات إلى جداول شديدة الدقة؟
لأن عشرات الطائرات قد تصل أو تغادر خلال فترة زمنية قصيرة. وكل طائرة تحتاج إلى مدرج وموقف وخدمات أرضية وبوابة وفرق تحميل وتفريغ.
إذا تأخرت إحدى العمليات، يمكن أن ينتقل أثر التأخير إلى مراحل أخرى.
4. ماذا يحدث عندما يصل المسافر إلى الصالة؟
يبدأ المسافر عادة بالبحث عن معلومات رحلته، ثم يتجه إلى منطقة إنهاء إجراءات السفر وتسليم الأمتعة إذا كان يحمل حقائب للشحن.
وتساعد الشاشات واللوحات والأنظمة الرقمية على توجيه المسافرين إلى المناطق المناسبة دون الحاجة إلى سؤال موظف في كل خطوة.
5. إنهاء إجراءات السفر أصبح أكثر اعتمادًا على التقنية
يمكن للمسافر في كثير من الرحلات إنهاء إجراءات السفر إلكترونيًا قبل الوصول إلى المطار، والحصول على بطاقة الصعود عبر الهاتف.
وهذه الخطوة تقلل الضغط على مكاتب شركات الطيران، خصوصًا للمسافر الذي لا يحمل أمتعة تحتاج إلى الشحن.
6. أجهزة الخدمة الذاتية تقلل الطوابير
توجد في المطارات الحديثة أجهزة تسمح للمسافر بتنفيذ بعض الإجراءات بنفسه، مثل استخراج بطاقة الصعود في الخدمات المتاحة لذلك.
وعندما يستخدم جزء من المسافرين الخدمة الذاتية، يستطيع الموظفون التركيز على الحالات التي تحتاج إلى مساعدة مباشرة.
7. تسليم الحقيبة يبدأ رحلة أخرى منفصلة
عندما يسلم المسافر حقيبته عند مكتب الرحلة، يتم وضع بطاقة تعريف عليها تحمل بيانات تساعد النظام على معرفة وجهتها.
ومن هذه اللحظة تبدأ الحقيبة رحلة داخل أجزاء من المطار لا يراها معظم المسافرين.
8. أين تذهب الحقيبة بعد اختفائها خلف المكتب؟
تدخل الأمتعة إلى نظام من السيور والمعدات التي تنقلها إلى مناطق الفحص والفرز والتجميع.
ويجب أن تصل كل حقيبة إلى الرحلة الصحيحة في الوقت المناسب رغم وجود آلاف الحقائب الأخرى داخل المطار.
9. الباركود يساعد على معرفة وجهة الحقيبة
تحتوي بطاقة الأمتعة على معلومات تسمح لأنظمة المناولة بتوجيه الحقيبة. وتقرأ أجهزة موزعة على مسار السيور البيانات لتحديد المسار المطلوب.
وهذا يقلل الاعتماد على الفرز اليدوي الكامل.
10. ماذا إذا لم يستطع الجهاز قراءة البطاقة؟
يمكن تحويل الحقيبة إلى نقطة معالجة تحتاج إلى تدخل موظف، حيث تتم قراءة بياناتها أو تصحيح المشكلة قبل إعادتها إلى المسار المناسب.
ولهذا توجد إجراءات للحالات الاستثنائية إلى جانب النظام الآلي.
11. الحقائب تمر بإجراءات أمنية أيضًا
لا تنتقل الحقيبة مباشرة من مكتب السفر إلى الطائرة. تمر الأمتعة المسجلة بأنظمة فحص أمني مصممة لاكتشاف المواد المحظورة أو الحالات التي تحتاج إلى فحص إضافي.
ويعمل ذلك بالتوازي مع حركة المسافرين داخل الصالة.
12. كيف تصل آلاف الحقائب إلى الطائرات الصحيحة؟
بعد الفحص يتم فرز الأمتعة وفق الرحلات، ثم تجمع وتنقل إلى الطائرة باستخدام معدات الخدمات الأرضية.
ويحتاج ذلك إلى تنسيق بين نظام الأمتعة وفرق المناولة وشركة الطيران.
13. المسافر يسير في مسار والحقيبة في مسار آخر
هذه واحدة من التفاصيل التي لا يفكر فيها كثير من المسافرين. بعد تسليم الحقيبة ينفصل المساران تمامًا، ثم يفترض أن يلتقيا مرة أخرى عند الوجهة.
وكل مسار يحتوي على عمليات فحص وتوجيه ومتابعة مستقلة.
14. الفحص الأمني يحتاج إلى إدارة التدفق
إذا وصل عدد كبير من المسافرين إلى نقطة التفتيش في اللحظة نفسها، تتشكل طوابير حتى إذا كانت أجهزة الفحص سريعة.
لذلك تراقب المطارات حركة الركاب وتفتح مسارات إضافية أو تعيد توزيع الموارد عندما يرتفع الطلب وفق القدرة التشغيلية.
15. لماذا توجد عدة مسارات للتفتيش؟
الهدف هو معالجة أكثر من مسافر في الوقت نفسه. فبدل مرور الجميع عبر نقطة واحدة، توزع الحركة على خطوط متعددة.
ويتم تحديد عدد الخطوط العاملة حسب كثافة الحركة والموارد المتاحة.
16. الرحلات الدولية تضيف إجراءات أخرى
في السفر الدولي يحتاج المسافر إلى المرور بإجراءات تتعلق بوثائق السفر والجوازات، بينما تختلف تفاصيل المسار عن الرحلات الداخلية.
ولهذا تصمم الصالات بحيث تفصل بين أنواع الحركة المختلفة وتوجه كل مسافر إلى المسار المطلوب.
17. أوقات الانتظار نفسها تخضع للقياس
لا يكفي أن تصل الطائرة في موعدها. تجربة المسافر داخل المطار تدخل أيضًا ضمن تقييم الأداء.
وتعتمد الهيئة العامة للطيران المدني في تقييم المطارات على 11 معيارًا أساسيًا، من بينها أوقات انتظار المسافرين خلال الإجراءات، والوقت أمام سيور استلام الأمتعة ومناطق الجوازات والجمارك، إضافة إلى معايير متعلقة بخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة.
18. لماذا يعد قياس وقت الانتظار مهمًا؟
لأن عدد المسافرين وحده لا يكشف جودة التشغيل. قد يستطيع مطاران خدمة العدد نفسه، لكن المسافر ينتظر في أحدهما ضعف الوقت الذي ينتظره في الآخر.
ولهذا تساعد مؤشرات الأداء على معرفة نقاط الاختناق التي تحتاج إلى تحسين.
19. البوابات ليست مجرد أبواب للطائرات
كل بوابة ترتبط بجدول استخدام. فقد تغادر منها رحلة، ثم تحتاج المنطقة إلى الاستعداد لرحلة أخرى بعدها.
ويجب أن يكون انتقال الركاب من الصالة إلى الطائرة منظمًا حتى لا يحدث تعارض بين الرحلات.
20. كيف يعرف المطار البوابة المناسبة لكل رحلة؟
تؤخذ عدة عوامل في الاعتبار، مثل نوع الطائرة وحجمها ووقت الوصول والمغادرة وتوافر المواقف وطبيعة الرحلة.
وقد تتغير البوابة عندما تحدث تغييرات تشغيلية، ولذلك يتم تحديث المعلومات على الشاشات والأنظمة.
21. ماذا يحدث للطائرة بين رحلتين؟
بعد وصول الطائرة تبدأ مجموعة من العمليات خلال فترة قد تكون قصيرة نسبيًا، وتشمل حسب الرحلة:
- نزول المسافرين.
- تفريغ الأمتعة.
- تنظيف المقصورة.
- تحميل أمتعة الرحلة التالية.
- تزويد الطائرة بالخدمات اللازمة.
- تحميل الأغذية والمستلزمات عند الحاجة.
- إجراء الفحوص التشغيلية.
- صعود المسافرين الجدد.
22. هذه العملية تسمى زمن دوران الطائرة
كلما كانت العمليات الأرضية منظمة، أمكن تجهيز الطائرة للرحلة التالية دون تأخير غير ضروري.
لكن السرعة لا تعني تجاوز إجراءات السلامة؛ فهناك خطوات لا يمكن اختصارها لمجرد توفير الوقت.
23. الوقود يحتاج إلى عملية دقيقة
تزويد الطائرات بالوقود يتم وفق إجراءات سلامة محددة وبالكمية المطلوبة للرحلة وخطة التشغيل.
وتعمل فرق الوقود بالتنسيق مع الطاقم والعمليات الأرضية وفق الأنظمة المعمول بها.
24. الأمتعة ليست الحمولة الوحيدة
قد تحمل الطائرات أيضًا شحنات وبريدًا ومعدات مختلفة. ويجب حساب توزيع الوزن بعناية لأن توازن الطائرة عنصر مهم في التشغيل الآمن.
25. كيف يعرف الطيار وزن الطائرة؟
تجمع بيانات تتعلق بالركاب والأمتعة والشحن والوقود، وتستخدم لحساب وزن الطائرة وتوزيع الحمولة.
وتدخل هذه المعلومات في التخطيط قبل الإقلاع.
26. برج المراقبة يدير جانبًا آخر من المشهد
بينما ينشغل المسافرون بالبوابات والحقائب، يعمل المراقبون الجويون على تنظيم حركة الطائرات في الجو وعلى أجزاء من أرض المطار ضمن اختصاصاتهم.
والهدف هو الحفاظ على الفصل الآمن بين الطائرات وتنظيم الحركة بكفاءة.
27. المدرج مورد محدود
لا تستطيع جميع الطائرات الإقلاع في اللحظة نفسها. يجب ترتيب عمليات الإقلاع والهبوط وفق حركة الطائرات والظروف التشغيلية والجوية.
ولهذا تكون إدارة المدرج واحدة من أهم عناصر قدرة المطار على استقبال أعداد كبيرة من الرحلات.
28. دقيقة واحدة قد تؤثر في سلسلة من الرحلات
إذا تأخرت طائرة في مغادرة موقفها، قد يحتاج المطار إلى تعديل ترتيب الحركة. وإذا كان المطار شديد الازدحام، يمكن أن يمتد التأثير إلى رحلات أخرى.
لهذا تعتمد المطارات على التنسيق المستمر بين الفرق المختلفة.
29. الطقس يمكن أن يغير الخطة بالكامل
العواصف الترابية أو انخفاض الرؤية أو الرياح القوية أو الظروف الجوية الأخرى قد تؤثر في العمليات.
وفي هذه الحالات تكون السلامة هي الأولوية، حتى إذا أدى القرار إلى تأخير بعض الرحلات.
30. ماذا يحدث عند تأخر رحلة؟
التأخير لا يؤثر على المسافرين فقط. فقد يحتاج المطار إلى إعادة تنظيم البوابة والموقف والعمالة ومناولة الأمتعة وربما رحلات لاحقة تستخدم الطائرة نفسها.
ولهذا فإن إدارة التأخير عملية تشغيلية معقدة خلف الكواليس.
31. مطار جدة يتعامل مع أعداد هائلة يوميًا
وفق إحصاءات الهيئة العامة للطيران المدني لعام 2025، استحوذ مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة على نحو 38% من إجمالي حركة المسافرين في مطارات المملكة، بمتوسط يومي يقارب 146 ألف مسافر.
وهذا يعني أن تشغيل يوم واحد فقط يشبه إدارة حركة سكان مدينة كاملة تقريبًا عبر منشأة واحدة.
32. مطار الرياض يستقبل أكثر من مئة ألف مسافر يوميًا في المتوسط
سجل مطار الملك خالد الدولي في الرياض نحو 29% من إجمالي حركة المسافرين بالمملكة خلال عام 2025، بمتوسط بلغ قرابة 112 ألف مسافر يوميًا.
ومع هذه الأعداد تصبح كل نقطة انتظار وكل سير أمتعة وكل بوابة عنصرًا مؤثرًا في كفاءة التشغيل.
33. مواسم الحج والعمرة تمثل تحديًا مختلفًا
في بعض الفترات لا ترتفع الأعداد فقط، بل يصل عدد كبير من المسافرين ضمن فترة زمنية محددة ولغرض واحد تقريبًا.
وهذا يتطلب خططًا موسمية تتجاوز التشغيل اليومي المعتاد.
34. كيف تستعد المطارات لموسم الحج؟
يتم التخطيط للرحلات والقوى البشرية والصالات ومسارات الحجاج والأمتعة والنقل الأرضي والتنسيق بين الجهات قبل الموسم.
وتشارك جهات حكومية وأمنية وتشغيلية عديدة في الخطة.
35. موسم الحج يكشف حجم التنسيق المطلوب
خلال خطة وصول ومغادرة ضيوف الرحمن لموسم حج 1446هـ، شارك أكثر من 18 ألف موظف وموظفة في خدمة المسافرين، وعمل أكثر من 25 جهة حكومية وأمنية وتشغيلية ضمن المنظومة.
ووصل أكثر من 1.4 مليون حاج جوًا عبر ستة مطارات رئيسية و12 صالة سفر خلال الموسم.
36. لماذا يحتاج الحجاج إلى تنظيم خاص؟
يأتي الحجاج من دول كثيرة ويتحدثون لغات متعددة، وقد يكون بعضهم من كبار السن أو يحتاج إلى مساعدة إضافية.
كما تتحرك مجموعات كبيرة ضمن جداول محددة، وهو ما يتطلب لوحات إرشادية وخدمات نقل وتنظيمًا للقادمين والمغادرين.
37. الأمتعة في موسم الحج تحدٍ ضخم
تخيل وصول آلاف الرحلات وكل مسافر يحمل حقائب، مع الحاجة إلى ضمان عدم تكدسها داخل الصالات.
ولهذا تستخدم مبادرات وخدمات تهدف إلى تسهيل التعامل مع الأمتعة وتقليل حاجة المسافر إلى حملها خلال بعض مراحل الرحلة.
38. ما خدمة "مسافر بلا حقيبة"؟
هي خدمة استخدمت ضمن منظومة الحج لنقل أمتعة المستفيدين مباشرة من وإلى مقار الإقامة بدل الحاجة إلى التعامل معها بالطريقة التقليدية في كل مرحلة.
ووفق الهيئة العامة للطيران المدني، استفاد منها أكثر من مليون حاج خلال موسم حج 1446هـ.
39. أكثر من 1.6 مليون حقيبة ضمن الخدمة
تشير الأرقام الرسمية إلى شحن أكثر من 1.6 مليون حقيبة ضمن الخدمة على أكثر من ثلاثة آلاف رحلة.
ويظهر الرقم مدى أهمية إدارة الأمتعة في تقليل الازدحام داخل المطارات خلال المواسم.
40. حتى مياه زمزم تحتاج إلى خطة لوجستية
خلال موسم الحج تم التعامل مع مئات الآلاف من عبوات مياه زمزم عبر الشحن المسبق، وهو مثال على تفاصيل قد لا يفكر فيها المسافر لكنها تحتاج إلى تنسيق كبير.
41. المطار لا ينتهي عند باب الصالة
بعد وصول المسافر إلى المطار يحتاج إلى الانتقال إلى المدينة أو إلى وسيلة النقل التالية، ولذلك ترتبط كفاءة المطار بالطرق ومواقف السيارات وسيارات الأجرة والنقل العام والقطارات عند توفرها.
42. قطار الحرمين جزء من منظومة الحركة
خلال موسم الحج 1446هـ استفاد نحو 253 ألف مسافر من مبادرة ربط رحلات ضيوف الرحمن بقطار الحرمين السريع وفق بيانات هيئة الطيران المدني.
هذا النوع من الربط يساعد على نقل جزء من الحركة مباشرة إلى وسيلة نقل جماعي.
43. ماذا يحدث عند وصول الطائرة؟
بعد الهبوط تتجه الطائرة إلى الموقف المحدد، ثم تبدأ إجراءات نزول الركاب وتفريغ الحقائب.
وفي الوقت نفسه تستعد فرق أخرى لتجهيز الطائرة لرحلتها المقبلة.
44. الحقائب تبدأ سباقًا مع المسافر
بينما يسير المسافر نحو منطقة الوصول، تنقل فرق الخدمات الأرضية الحقائب من الطائرة إلى نظام الأمتعة.
والهدف هو وصولها إلى السير المخصص للرحلة في أقصر وقت ممكن وفق معايير التشغيل.
45. كيف يعرف المسافر أي سير ينتظر أمامه؟
يربط نظام معلومات الرحلات بين رقم الرحلة والسير المخصص لها، ثم تظهر البيانات على الشاشات في منطقة استلام الأمتعة.
ويمكن تغيير السير عند الحاجة التشغيلية.
46. وقت انتظار الحقيبة يتم قياسه أيضًا
تضع الهيئة العامة للطيران المدني الوقت الذي يقضيه المسافر أمام سير الأمتعة ضمن مؤشرات تقييم أداء المطارات.
وهذا يجعل وصول الحقيبة جزءًا من جودة الخدمة وليس مجرد تفصيل لوجستي.
47. ماذا يحدث للحقيبة التي لا تصل؟
إذا لم تظهر الحقيبة، يبدأ البحث باستخدام بيانات بطاقة الأمتعة والرحلة. وقد تكون الحقيبة تأخرت في نقطة انتقال أو لم تلحق بالطائرة.
وتستخدم شركات الطيران وأنظمة تتبع الأمتعة للمساعدة في تحديد مسارها وإعادتها إلى صاحبها.
48. الرحلات المتصلة تزيد التعقيد
المسافر الذي يغير طائرته في مطار وسيط يحتاج إلى الانتقال إلى الرحلة التالية، وقد تحتاج حقيبته أيضًا إلى الانتقال من طائرة إلى أخرى.
كلما كان وقت الترانزيت قصيرًا، أصبحت سرعة التنسيق أكثر أهمية.
49. الجوازات تتعامل مع موجات من القادمين
في الرحلات الدولية قد تصل عدة طائرات كبيرة خلال فترة قصيرة، ما يعني وصول مئات أو آلاف الأشخاص إلى منطقة الجوازات.
ويجب توزيعهم على المسارات المتاحة مع التحقق من وثائق الدخول وفق الأنظمة.
50. التقنية تساعد على تقليل العمل اليدوي
كل خطوة يستطيع النظام تنفيذها آليًا تقلل الوقت المطلوب لمعالجة المسافر، بشرط أن تتوافق مع متطلبات الأمن والأنظمة.
ولهذا تتجه المطارات عالميًا إلى زيادة استخدام التقنيات الرقمية والخدمات الذاتية والهوية الرقمية والقياسات الحيوية وفق الأطر التنظيمية المتاحة.
51. الكاميرات ليست للأمن فقط
يمكن استخدام أنظمة تحليل الحركة لمراقبة كثافة الأشخاص ومعرفة المناطق التي بدأت تتشكل فيها طوابير.
وتساعد البيانات التشغيلية على اتخاذ قرار بزيادة الموظفين أو فتح مسار إضافي.
52. ماذا لو تعطلت إحدى المعدات؟
المطار يحتاج إلى خطط بديلة لأن تعطل سير أمتعة أو بوابة أو جهاز قد يؤثر في عدد كبير من الأشخاص.
وتوجد فرق صيانة تعمل على معالجة الأعطال، إضافة إلى إجراءات تشغيل بديلة عند الحاجة.
53. الكهرباء والاتصالات من أهم الأشياء التي لا يلاحظها المسافر
تعتمد الشاشات وأجهزة إنهاء الإجراءات والسيور والبوابات والاتصالات وأنظمة التشغيل على بنية تقنية وكهربائية مستمرة.
ولهذا تحتاج المطارات إلى أنظمة احتياطية وخطط لاستمرارية الأعمال.
54. النظافة نفسها عملية لوجستية ضخمة
عندما يستخدم عشرات الآلاف من الأشخاص الصالات يوميًا، تحتاج دورات المياه والمقاعد والممرات ومناطق الطعام إلى فرق تعمل وفق جداول مستمرة.
كما تنتج المطارات كميات كبيرة من النفايات تحتاج إلى جمع ونقل دون تعطيل حركة الركاب.
55. المطاعم والمتاجر تخطط حسب حركة الرحلات
عدد العملاء في المطار لا يكون ثابتًا طوال اليوم. فقد ترتفع الحركة قبل موجة كبيرة من الرحلات وتنخفض في أوقات أخرى.
ولهذا تعتمد الأنشطة التجارية على توقع حركة المسافرين لتحديد العمالة والمخزون.
56. خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة جزء من قياس الأداء
تحتاج المطارات إلى توفير ترتيبات تساعد المسافرين ذوي الإعاقة على التنقل وإتمام الإجراءات.
وتدخل المعايير المتعلقة بهذه الخدمات ضمن مؤشرات تقييم المطارات التي تعتمدها الهيئة العامة للطيران المدني.
57. كبار السن يحتاجون أحيانًا إلى مسار مساعدة مختلف
قد يحتاج بعض المسافرين إلى كرسي متحرك أو مرافق أو وقت إضافي للصعود إلى الطائرة، ولذلك يتم التنسيق بين شركة الطيران وفرق المطار لتقديم الخدمة المطلوبة.
58. الأطفال المسافرون بمفردهم لهم إجراءات خاصة
تقدم شركات الطيران وفق سياساتها خدمات للمسافرين الصغار غير المصحوبين، وتتضمن تسليم الطفل بين موظفين محددين ومتابعة انتقاله حتى الشخص المصرح له باستقباله.
59. ملايين المسافرين لا يصلون بالتساوي طوال العام
توجد مواسم وفترات إجازات وأحداث ترفع الطلب بدرجة كبيرة. لذلك تستخدم بيانات السنوات السابقة والحجوزات وجداول الرحلات للتنبؤ بأوقات الذروة.
60. التنبؤ يسمح بزيادة الموارد قبل حدوث الازدحام
إذا كان معروفًا أن عدد الرحلات سيرتفع في ساعة معينة، يمكن التخطيط مسبقًا للموظفين والبوابات ومعدات المناولة ومسارات التفتيش.
والهدف هو منع الاختناق قبل حدوثه بدل محاولة حله بعد تشكل الطوابير.
61. لماذا تعد البيانات أهم أدوات المطار الحديث؟
يمكن للبيانات الإجابة عن أسئلة مثل:
- كم مسافرًا سيصل خلال الساعة القادمة؟
- كم حقيبة متوقعة؟
- أي بوابة ستكون متاحة؟
- أين بدأت الطوابير؟
- أي رحلة تأخرت؟
- كم يستغرق وصول الحقائب؟
62. مركز العمليات يشبه عقل المطار
في المطارات الكبيرة توجد فرق تتابع المعلومات التشغيلية وتنسق بين الجهات المختلفة. ويمكنها مراقبة الرحلات والمواقف والبوابات والاضطرابات واتخاذ قرارات عند تغير الخطة.
63. التواصل بين الجهات أهم من عدد الموظفين وحده
وجود عدد كبير من العاملين لا يكفي إذا كانت كل جهة تعمل بمعزل عن الأخرى. نجاح المطار يعتمد على وصول المعلومة الصحيحة إلى الجهة الصحيحة في الوقت المناسب.
64. لماذا لا يشعر المسافر بكل هذا التعقيد؟
لأن أفضل الأنظمة التشغيلية هي التي تجعل الرحلة تبدو بسيطة للمستخدم. عندما تعمل الأنظمة جيدًا، يرى المسافر سلسلة طبيعية من الخطوات ولا يرى مئات العمليات التي تحدث بالتزامن خلفها.
65. 140.9 مليون مسافر في عام واحد ماذا تعني؟
سجلت مطارات المملكة نحو 140.9 مليون مسافر خلال عام 2025، منهم نحو 76 مليون مسافر دولي ونحو 65 مليون مسافر داخلي بحسب الهيئة العامة للطيران المدني.
وارتفع عدد الرحلات الجوية إلى نحو 980.4 ألف رحلة خلال العام.
66. الرقم لا يعني 140 مليون شخص مختلف
إحصاءات حركة المسافرين تحسب رحلات الركاب عبر المطارات، ولذلك قد يظهر الشخص نفسه أكثر من مرة إذا سافر عدة مرات خلال العام.
وهذا تفصيل مهم عند فهم أرقام قطاع الطيران.
67. المطارات الرئيسية تتحمل الجزء الأكبر من الحركة
يستحوذ مطارا جدة والرياض على نسبة كبيرة من إجمالي المسافرين، بينما تخدم مطارات أخرى حركة دولية ومحلية متفاوتة.
وتوزيع الحركة على شبكة من المطارات يساعد على ربط مناطق المملكة بالوجهات الداخلية والدولية.
68. الربط الدولي يزيد تعقيد التشغيل
وصل الربط الجوي للمملكة في 2025 إلى 176 وجهة دولية وفق بيانات الهيئة العامة للطيران المدني.
وكل وجهة جديدة تعني جداول وناقلات ومسافرين ومتطلبات تشغيلية تحتاج إلى التنسيق.
69. القاهرة وجدة مثال على حجم الحركة
أشارت بيانات الهيئة إلى أن مسار القاهرة – جدة جاء في المرتبة الثانية عالميًا بين الممرات الجوية الأكثر ازدحامًا وفق السعة المقعدية المذكورة لعام 2025، بنحو 5.8 مليون مقعد.
ويوضح ذلك حجم التدفق الذي يمكن أن يحدث على مسار واحد فقط.
70. كيف لا تتحول كل هذه الحركة إلى فوضى؟
الجواب ليس تقنية واحدة أو جهة واحدة، وإنما طبقات من التنظيم تعمل معًا:
- جداول الرحلات.
- تخصيص البوابات والمواقف.
- أنظمة إنهاء إجراءات السفر.
- إدارة الأمتعة.
- التفتيش الأمني.
- الجوازات والجمارك.
- الخدمات الأرضية.
- المراقبة الجوية.
- إدارة الطوابير.
- مراقبة مؤشرات الأداء.
رحلة المسافر داخل المطار خطوة بخطوة
- الوصول إلى مبنى المطار.
- التحقق من الرحلة والصالة.
- إنهاء إجراءات السفر.
- تسليم الأمتعة عند وجودها.
- المرور بالإجراءات الأمنية.
- إتمام إجراءات السفر الدولي عند الحاجة.
- التوجه إلى البوابة.
- الصعود إلى الطائرة.
- هبوط الطائرة في الوجهة.
- إجراءات الوصول.
- استلام الأمتعة.
- الخروج إلى وسائل النقل الأرضية.
رحلة الحقيبة في الوقت نفسه
- استلام الحقيبة من المسافر.
- وضع بطاقة التعريف.
- دخول نظام السيور.
- الفحص الأمني.
- الفرز حسب الرحلة.
- التجميع.
- النقل إلى الطائرة.
- التحميل.
- الطيران إلى الوجهة.
- التفريغ.
- النقل إلى سير الاستلام.
- عودة الحقيبة إلى صاحبها.
من يعمل خلف رحلة واحدة؟
قد تشارك بصورة مباشرة أو غير مباشرة فرق عديدة، منها:
- طاقم شركة الطيران.
- موظفو المطار.
- فرق الأمن.
- الجوازات.
- الجمارك.
- المراقبة الجوية.
- مناولو الأمتعة.
- فرق الصيانة.
- عمال النظافة.
- فرق التموين.
- فرق الوقود.
- فرق النقل الأرضي.
ماذا يحدث في ساعة الذروة؟
قد تصل عدة رحلات بينما تستعد رحلات أخرى للمغادرة، فتعمل أنظمة الوصول والمغادرة في الوقت نفسه. وفي هذه اللحظات تصبح القدرة على توقع التدفق وإعادة توزيع الموارد شديدة الأهمية.
قد يتم فتح مسارات إضافية، وتعديل استخدام بعض البوابات، وزيادة العاملين في نقاط معينة، مع استمرار مراقبة أوقات الانتظار.
ما أكثر الأشياء التي يمكن أن تسبب ازدحامًا؟
- وصول عدد كبير من الرحلات في وقت متقارب.
- تأخر الرحلات.
- الأحوال الجوية.
- تعطل معدات تشغيلية.
- زيادة أعداد المسافرين عن المتوقع.
- تأخر الأمتعة.
- تغير البوابات.
- الحاجة إلى إجراءات إضافية لبعض الرحلات.
كيف تقاس جودة تجربة المسافر؟
من المهم ألا نحكم على المطار من شكل المبنى وحده. فالجودة التشغيلية تظهر في الوقت الذي يحتاجه المسافر لإكمال رحلته داخل الصالة.
ولهذا تراقب هيئة الطيران المدني السعودية معايير مثل أوقات الانتظار في إجراءات السفر والجوازات والجمارك واستلام الأمتعة، إلى جانب جوانب أخرى من الخدمة.
لماذا ستكون إدارة المسافرين أكثر أهمية مستقبلًا؟
قطاع الطيران السعودي يشهد توسعًا كبيرًا، ومع زيادة الربط الدولي والطاقة الاستيعابية والمشروعات الجديدة ستحتاج المطارات إلى التعامل مع أعداد أكبر دون زيادة أوقات الانتظار بالنسبة نفسها.
وهنا تصبح الأتمتة وتحليل البيانات والخدمات الذاتية والتخطيط المسبق عوامل رئيسية في رفع القدرة التشغيلية.
الخلاصة
التعامل مع ملايين المسافرين في المطارات السعودية ليس عملية واحدة تحدث أمام مكتب السفر، بل منظومة ضخمة تبدأ قبل وصول المسافر إلى المطار. جداول الرحلات تحدد الحركة المتوقعة، والأنظمة توجه المسافرين والحقائب، والفرق الأرضية تجهز الطائرات، والمراقبة الجوية تنظم الحركة، بينما تتابع الجهات المختصة الإجراءات الأمنية والجوازات والجمارك والخدمات المختلفة.
وتكشف الأرقام حجم التحدي بوضوح؛ فقد تعاملت مطارات المملكة مع نحو 140.9 مليون مسافر خلال عام 2025، مع قرابة 980.4 ألف رحلة جوية. وكان مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة وحده يتعامل مع متوسط يقارب 146 ألف مسافر يوميًا، بينما بلغ المتوسط في مطار الملك خالد الدولي بالرياض نحو 112 ألف مسافر يوميًا.
وتصبح العملية أكثر تعقيدًا خلال موسم الحج، عندما تصل أعداد كبيرة من المسافرين خلال فترة محددة. وفي موسم حج 1446هـ شارك أكثر من 18 ألف موظف وموظفة وأكثر من 25 جهة حكومية وأمنية وتشغيلية في خدمة الحركة الجوية، ووصل أكثر من 1.4 مليون حاج عبر ستة مطارات رئيسية.
لكن السر الحقيقي وراء قدرة المطار على التعامل مع هذه الأعداد هو أن المسافر ليس كتلة واحدة ضمن ملايين الأشخاص؛ فالأنظمة تقسم الحركة إلى رحلات وصالات وبوابات ومسارات وأوقات محددة. وفي الوقت نفسه تسلك حقيبته مسارًا آخر يتم فيه الفحص والفرز والتحميل ثم التفريغ في الوجهة.
وعندما تنجح كل هذه العمليات، قد لا يلاحظ المسافر منها شيئًا. يدخل إلى المطار، وينهي إجراءاته، ويصعد إلى الطائرة، ثم يجد حقيبته بعد الوصول. لكن هذه الرحلة التي تبدو بسيطة هي النتيجة النهائية لعمل آلاف الأشخاص وعشرات الأنظمة التي تتحرك خلف الكواليس في الوقت نفسه.
0 تعليقات